← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3168 · ص3108
وهذه علامةٌ من علامات النبوّة (١). وعن عمرَ (٢) - رضي الله عنه - أنه قال: " لمّا نزلت هذه الآيةُ كنتُ لا أعلمُ ما هي، فلمّا كان يومُ بدرٍ رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس الدِّرعَ ويقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} " (٣). {الدُّبُرَ}: اسم للجنس؛ ولهذا لم يُجمعْ، وقيل: يولّي كلُّ واحدٍ الدبر (٤). {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ}: موعدُ عذابهم. {وَالسَّاعَةُ}: أي: عذابُ يومِ القيامة. {أَدْهَى}: أشدُّ من عذاب السيف، وقيل: من عذاب الدنيا. والداهيةُ: الأمرُ الشديدُ الذي لا يُهتدَى لدوائه (٥). وقيل: أخبث، وقيل: أعظم (٦). {وَأَمَرُّ (٤٦)}: أي: أمرُّ مذاقاً من عذاب الدنيا. وقيل: {أَمَرَ}: أشدُّ، من المِرَّة (٧). {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ}: عن الحقّ، يعني (٨): في الدنيا.
(١) لأن هذه الآية نزلت بمكة وأخبرهم أنهم سيهزمون في الحرب فكان كما قال [انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٣٥٥)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٩)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٢٠)]. (٢) في (أ) " عن عمر ". (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره من طريق عكرمة (٣/ ٢٥٩)، وكذا أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٧/ ١٠٨). (٤) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١١٠)، جامع البيان (٢٧/ ١٠٨). (٥) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٤). (٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٤)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٩). (٧) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤١٩)، زاد المسير (٧/ ٢٩٩). (٨) " يعني " ساقطة من (أ).