3137 · ص3077
وقيل: معناه إذا انتهى الكلامُ إلى الله فأمسكوا، ومَن تعاطى ذلك هلك (١).
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (٤٣)}: أضحك أهلَ الجنَّة وأبكى أهلَ النار.
وقيل: سرَّ وأحزنَ.
وقيل: أنعم بما يُوجب الضحكَ، وابتلى بما يُوجب البكاءَ (٢).
ابنُ بحرٍ: وأنه خلق القوتين اللتين منهما ينبعث الضحكُ والبكاءُ، والإنسان لا يعلم ما تلك القوى " (٣) (٤).
والضحكُ والبكاء أمران خصّ الله بهما الإنسانَ من بين الحيوان، وما نُسب إلى القرد من الضحك، وإلى الإبل من البكاء عند الحنين فدعوى لا حقيقةَ لها (٥).
ابنُ عيسى: " الضحك: تفتُّحُ أسرارِ الوجه عن سرور عجب في القلب، والبكاءُ: جريان الدمع على الخدِّ عن غمٍّ في القلب " (٦).
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٥٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١١٤).
(٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٧٤)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٠٤)، تفسير البغوي (٧/ ٤١٨).
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٥٨)، النكت والعيون (٥/ ٤٠٤) ولم يعزه الماوردي لابن بحر.
(٤) قال أبو حيان: " وقال الزمخشري: " {أَضْحَكَ وَأَبْكَى}: خلق قوتي الضحك والبكاء" انتهى، وفيه دسيسة الاعتزال إذ أفعال العباد من الضحك والبكاء وغيرهما مخلوقة للعبد عندهم لا لله تعالى، فلذلك قال خلق قوتي الضحك والبكاء " [البحر المحيط (١٠/ ٢٥)].
(٥) لعله يشير إلى ما ذكره الماوردي في ذلك. [انظر: النكت والعيون (٥/ ٤٠٤)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١١٥)].
(٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٥٨)، ولم يعزه لابن عيسى.