← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3136 · ص3076
ولا تناقض بين قوله: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (١) وبين قوله: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ}، [العنكبوت: ١٣]؛ لأنَّ ذلك لسنَّة سَنُّوها. وقيل: لا تزر طوعاً، بل يحمل كرهاً. {وأَنْ}: في الآيتين مخفّفة من المثقّلة، واسمها مضمر معها (٢). {وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (٤٠)}: أي: يريه اللهُ جزاءَ سعيه. {ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (٤١)}: الجنَّة أو النار. في {يَجْزِيَ} الضمير المرفوع، والهاء يعودُ إلى السِّعي، والجزاء نُصب على المصدر (٣). {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (٤٢)}: المصير والمعاد. وقيل: بلوغ النهاية. وقيل: يصير إلى حيثُ لا ينفذ فيه حكمٌ إلاّ حكمُ الله (٤).
(١) انظر: أورد في المخطوطتين الآية بلفظ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}، وهي جزءٌ من الآية ... (١٦٤) من سورة الأنعام، والظاهر أن المؤلف يريد أية النجم بلفظ {أَلَّا}، ولذا أثبته. (٢) انظر: الكشَّاف (٤/ ٤٢٨)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٠٦). (٣) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجاج (٥/ ٦٢)؛ إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٨٧). (٤) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٧٤)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٥٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ١١٣).