← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3129 · ص3069
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ}: دينه. {وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (٣٠)}: أصاب، هذا متعلق بقوله: {فَأَعْرِضْ}. والمعنى: كلهم إليَّ فإني مجازي محسنِهم ومسيئهم. {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ}: اللام متصل بالمعنى، أي: ملكهم ليجزي، واللاّم في {لِلَّهِ} دلّ على ملكهم. وقيل: خلقها {لِيَجْزِيَ}. وقيل: اللام لام العاقبة، وهو: متّصل بقوله: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ. . .} الآية، أي: كان عاقبةُ ذلك أنْ نجازيهم على أعمالهم (١). {الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا}: أي: بمثل عملهم. وَيَجْزِيَ {الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (٣١)}: بالأحسن من الأعمال. وقيل: بالجنَّة. {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ} قيل: محل {الَّذِينَ} نصب على الصفة لـ {الَّذِينَ أَحْسَنُوا}. وقيل: هم {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ} (٢). {كَبَائِرَ الْإِثْمِ}: قُرئَ بالجمع؛ لأنَّ الكبائرَ كثيرٌ. وقُرئَ بالواحد (٣)؛ لأنَّ فعيلاً قد يقع موقعَ الجمع، نحو: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: ٦٩]، {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [التحريم: ٤].
(١) انظر: مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٩٣)، تفسير أبي السعود (٦/ ١٥٩)، روح المعاني (٢٧/ ٦١). (٢) انظر: مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٩٤)، إملاء ما منَّ به الرحمن (٢/ ١١٨٩). (٣) قرأ الجمهور {كَبَائِرَ} بالجمع، وقرأ حمزة والكسائي {كَبِيْرَ} على التوحيد. [انظر: السَّبعة (ص: ٦١٥)، معاني القراءات (ص: ٤٣٥)، الحجة (٦/ ٢٣٤)].