← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3128 · ص3068
{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (٢٧)}: يعنى قولهم: الملائكة بنات الله. {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ}: أي: بما يقولون من معرفة. {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}: وهو: تقليد الآباء (١). {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (٢٨)}: لا يقوم مقامه. والحقُّ العلم هاهنا (٢). وقيل: الحقّ هو: الله عزّ وجل. والمعنى: لا يدفع من عذاب الله شيئاً (٣). {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى}: فاصفح عمَّن أعرض. عَنْ {ذِكْرِنَا}: القرآن. {وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (٢٩)}: أي: لم يَسْعَ إلاّ لها. {ذَلِكَ}: أي: اختيارهم الدنيا والرِّضى بها. {مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ}: منتهى علمهم، وهو: قليلٌ حقيرٌ. وقيل: هو إشارةٌ إلى تسمية الملائكة إناثاً. وقيل: علموا ما يحتاجون إليه في معاشهم، ونبذوا الآخرة وراء ظهورهم (٤).
(١) في عبادة الله بغير علم واتباع، قال ابن جرير: " وقوله: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} يقول تعالى: وما لهم يقولون من تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى من حقيقة علم {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} يقول: ما يتبعون في ذلك إلا الظن يعني أنهم إنما يقولون ذلك ظنا بغير علم " [جامع البيان (٢٧/ ٦٣)]. (٢) انظر: تفسير البغوي (٤/ ٢٥١)، زاد المسير (٧/ ٢٨١). (٣) قال أبو حيان: " [البحر المحيط (١٠/ ١٩)]: " ويحتمل أن يكون المراد بالحق هنا هو الله تعالى، أي الأوصاف الإلهية لا تستخرج بالظنون، ويدل عليه {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} [الحج (٦٢)] ". (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٩٢)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٤٣)، تفسير البغوي (٧/ ٤١٠).