← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3098 · ص3038
{لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣)}: لعتوِّهم (١) وحسدهم. {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤)}: أي: إنْ كنتم صادقين في أنَّ محمداً - صلى الله عليه وسلم - تقوَّله (٢) من تِلقاءِ (٣) نفسِه، فليأتوا بكلامٍ مثلِه، فإنه بلسانهم، وهم فصحاء زمانهم. {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ}: أي: لغير شيء عبثاً، لا يُؤمرون ولا يُنهون. {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥)}: للأشياء (٤)، فلهم الأمر والنهي. وقيل: أم خُلقوا من غير أبٍ وأُمٍ، فهم جُهَّال (٥) لا يعقلون الأمرَ والنهي، {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ}: فلا يأتمرون؟! وقيل: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ} خالقٍ، {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} أنفسَهم (٦). {أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}: هو عطف على قوله: {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ}:، والمعنى: أَخلقوا أنفسَهم، أم خلقوا السماواتِ والأرضَ. {بَلْ}: أي (٧): لم يخلقوا شيئاً منها. {لَا يُوقِنُونَ (٣٦)}: أي: لا يتدبرون في الآيات فيعلموا خالقَهم وخالقَ السماواتِ والأرضِ وسائرِ المخلوقات.
(١) في (ب) " كعتوهم ". (٢) في (ب) " يقوله ". (٣) " تلقاء " ساقطة من (أ) ". (٤) في (أ) " الأشياء ". (٥) في (أ) " جماد ". (٦) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٣٣). (٧) " أي " ساقطة من (أ).