← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3097 · ص3037
الزجّاج: كان أبو جهلٍ فيمَن قالوا: {نَتَرَبَّصُ} بِهِ، فأهلكهم الله جميعاً قبلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (١). وقيل: الذي تهدّدهم به نالهم يومَ بدر (٢). وقيل: منسوخٌ بآية القتال (٣). {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ}: عقولهم {بِهَذَا} الحِلم العقل (٤). وقيل: الحلم أشرف من العقل، ويوصَفُ الله تعالى بالحِلم ولا يُوصف بالعقل، وقد يُنفى الحِلمُ عمَّن يُوصَفُ بالعقل. وقيل: الحِلم الإمهالُ الذي تدعوا إليه (٥) الحكمة. وفي بعض التفاسير: كانت قريش تدعى (٦) في الجاهلية الحُلومَ، ويصفهم الناس بالحِلم؛ لأنَّ اللهَ وصفهم بالحِلم وأثبته لهم (٧). {أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (٣٢)}: مجاوزون الحدَّ (٨) في الكفر. والمعنى: لم يأمرهم عقولهم؛ لأنَّ في الطغيان مخالفةَ العقل. {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ}: تقوَّله (٩) محمدٌ من تِلقاءِ نفسه. {بَلْ}: ردٌّ عليهم، أي: ليس الأمرُ كما زعموا.
(١) معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٥٢)، ولفظ الزَّجاج: " ... هلكوا كلهم قبل وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨٥). (٣) قال ابن الجوزي: " وبعض المفسرين يقول: هذا منسوخ بآية السيف، ولا يصحُّ إذ لا تضاد بين الآيتين " [زاد المسير (٧/ ٢٦٧)]. (٤) في (ب) " {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا} الحِلم العقل ". (٥) في (ب) " يدعوا إليه ". (٦) في (ب) " يدَّعي ". (٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٣٢)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٣١). (٨) في (ب) " تجاوزوا الحدَّ ". (٩) في (ب) " يقوله ".