← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3099 · ص3039
وقيل: بل لا يوقنون وعدَ الله (١) فهانت عليهم المعاصي. {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ}: قيل: خزائن العلم، فيعلموا أنْ لا بعثَ ولا حسابَ. وقيل: خزائن الرزق، فلا يحتاجون إلى مَن يرزقهم (٢). {أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)}: المسيطر: الجبَّار المسلِّط، تقول: تسيطر: إذا تغلّب على الشيء (٣). ابنُ عيسى: " هو مجري السطوِ على غيره بما يُلْزِمُهُ قهراً " (٤). وقيل: هم الأرباب. ابنُ بحرٍ: " هم الملائكة " (٥)، أي: يكتبون لأنفسهم ما يريدون (٦). {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ}: مرتقى، وقيل: ما يُتوصَّل به إلى عوالي الأشياء (٧). {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ}: أي: عَليه. وقيل: في السماء. والمعنى: ليس معهم كتاب (٨)، فهل لهم سُلَّمٌ هو سببٌ إلى بلوغ السماء واستماع ما يدَّعون أنه حق. الزَجَّاج: ألهم كجبريلُ (٩) - عليه السلام - الذي يأتي النبَّي - صلى الله عليه وسلم - بالوحي ويُنْبئُ عن الله ما كان وما يكون؟! " (١٠).
(١) في (أ) " وقيل: لا يوقنون وعد الله ". (٢) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٣١)، النكت والعيون (٥/ ٣٨٥). (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٨٦)، جامع البيان (٢٧/ ٣٤)، النكت والعيون (٥/ ٣٨٥). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٤٩). (٥) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣٨٥). (٦) والقول الأول هو المختار، وهو اختيار كثير من المفسرين، قال ابن جرير: " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معنى ذلك: أم هم الجبارون المتسلطون المستكبرون على الله، وذلك أنَّ المُسَيطر في كلام العرب الجبار المُتَسَلِّط، ومنه قول الله {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (٢٢)} [الغاشية: ٢٢] يقول: لست عليهم بجبار مسلط " ... [جامع البيان (٢٧/ ٣٤)]. (٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٣٤)، النكت والعيون (٥/ ٣٨٥). (٨) في (أ) " ليس لهم كتاب ". (٩) في (ب) " ألهم جبريل ". (١٠) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٥٣).