← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3095 · ص3035
{إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ}: البارُّ. وقيل: البرُّ الصادق في وعده. وقيل: اللطيف (١). {الرَّحِيمُ (٢٨)}: بالمؤمنين. {فَذَكِّرْ}: أي: بالقرآن. {فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ}: برحمة ربك. وقيل: برسالة ربك (٢). {بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (٢٩)}: كما زعموا، والتقدير: ما أنت بكاهنٍ ولا مجنونٍ بنعمة ربك، وهو اعتراضٌ بين اسم (ما) وخبره. وقيل: بين قولهم: كاهنٌ ومجنون تضادٌّ، كما سبق (٣). وقيل (٤): سمَّوه مجنوناً على أنه يطلبَ ما لا يليق به. ويقال: سمَّوه مجنوناً؛ لأنَّه كان عندهم يقفُ على أخبار السَّماء، وذلك عندهم بتعليم الجن إيِّاهم، وكذلك الشعراءُ عندهم يقولون (٥) الشِّعر بمعاونة الجن إياهم، وقالوا: لكلّ شاعرٍ مُعينٌ من الجنّ، فيكون معنى {مَجْنُونٍ}: معه جنيٌّ، وعلى هذا قوله: {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤)} (٦) [الدخان: ١٤]. {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠)}:
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٣٠)، النُّكت والعيون (٥/ ٣٨٣)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٧٦). (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٨٥)، جامع البيان (٢٧/ ٣١). (٣) الذي سبق التناقض بين قولهم: ساحر أو مجنون، والكاهن يشترك مع الساحر في ادّعاء المغيَّبات، والفرق بينهما ظاهر. (٤) في (ب) " ويقال ". (٥) في (أ) " يقولون عندهم ". (٦) في (ب) " وعلى هذا قالو {مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ".