← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3094 · ص3034
{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (٢٥)}: أي: يسألُ بعضُهم بعضاً عن سبب نيلهم الجنةَ (١). {قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (٢٦)}: موقنين بوعده ووعيده، خائفين من عصيانه. وقال ابنُ جرير: " إن هذا التساؤلَ عند البعث من القبور " (٢). {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا}: تفضّل علينا بالمغفرة والرحمة. وقيل: بالهداية في الدنيا والتوفيق. {وَوَقَانَا}: دفع عنا. {عَذَابَ السَّمُومِ (٢٧)} قيل: السَّموم من أسماء جهنم. وقيل: السَّموم: وَهَجُ النار. الضحاك: " حَرُّ السَّموم في الدنيا، أي: العذاب فيها " (٣). وقيل: شدّةُ البرد أيضاً، قال: اليومُ يومٌ (٤) باردٌ سَمومُهُ ... مَن جَزِع اليومَ فلا أَلومُهُ (٥) (٦). وفي البيت وجهٌ آخرُ، وهو: أن الباردَ بمعنى: الثابت (٧). {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ}: أن يتفضل علينا بالمغفرة.
(١) في (أ) " يسألُ بعضُهم عن سبب نيلهم الجنةَ بعضاً ". (٢) هذا أحد قولي ابن جرير في الآية، ونصه كما في جامع البيان (٢٧/ ٣٠): " وأقبل بعض هؤلاء المؤمنين في الجنة على بعض يسأل بعضهم بعضاً، وقد قيل: إن ذلك يكون منهم عند البعث من قبورهم ". (٣) لم أقف عليه. (٤) " يوم " ساقطة من (ب). (٥) انظر البيت غير منسوب في النُّكت والعيون (٥/ ٣٨٣) لسان العرب (٣/ ٨٢)، مادة " برد". (٦) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٣٨٣)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٧/ ٧٠). (٧) انظر: لسان العرب (٣/ ٨٢)، مادة " برد".