← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3077 · ص3017
والتكرار للتأكيد، والإطالة في الوعيد أبلغ. وقيل: الأول متَّّصل بالمعصية، والثاني بالشرك، وإذا اختلفا لا يكون تكراراً (١). {كَذَلِكَ}: أي: كقول قومك لك: ساحرٌ أو مجنون. {مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}: قبل قومك. {مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٥٢)}: أي: رمَوا الأنبياء من فرْط جهلهم بأمرين بينهما تضادّ؛ لأنَّ الساحرَ لا يكون إلاّ فَطِناً لبيباً (٢)، والمجنون بالضدِّ من ذلك. {أَتَوَاصَوْا بِهِ}: أي: كان بعضَهم أوصى بعضَاً بهذا المقال. بَلْ {هُمْ قَوْمٌ}: أي: قومكم. ويجوز أنْ يعودَ إلى الكلّ. {طَاغُونَ (٥٣)} (٣): متجاوزون الحدَّ في العصيان، أي: لم يتواصَوا ولكن اتّفقوا فيما أوجب ذلك، وهو الطغيان (٤) والعصيان. {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤)}: الضحاك: " التولِّي عنهم (٥) منسوخٌ بالإقبال عليهم بالموعظة، وهو قوله: {بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} " (٦) [المائدة: ٦٧]. وقيل: تولّ عنهم حتى نأمرَك بالقتال.
(١) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٦٧)، البرهان في متشابه القرآن (ص: ٣٠٤)، المحرر الوجيز (٥/ ١٧٢). (٢) أي في القدرة على الاحتيال والمكر. (٣) في (أ) " بَلْ {هُمْ}: أي: قومكم ... {قَوْمٌ طَاغُونَ (٥٣)} ". (٤) " الطغيان " ساقطة من (أ). (٥) " عنهم " ساقطة من (ب). (٦) انظر: الناسخ والمنسوخ؛ للنَّحَّاس (ص: ٦٨٥)، الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٥٦).