← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3076 · ص3016
{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٤٩)}: فتعلمون (١) أنَّ الله وِترٌ وليس بشَفع، ولا كمثله شيء. {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)}: أي: بادروا إلى الإيمان بالله والطاعة له. وقيل: فرّوا من الشيطان إلى الرَّحمن، ومن العذاب إلى الثواب (٢). عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: " {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ}: اُخرجوا إلى مكة " (٣). {إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ}: من العذاب، {نَذِيرٌ مُبِينٌ}: منذرٌ. وقيل: {نَذِيرٌ}: عالم، من قولهم: (نَذَر)، إذا علم (٤). ويحتمل: أن قوله: {مِنْهُ} صفة لـ {نَذِيرٌ}، لا صلة تقدم عليه. والمعنى: أي (٥) نذيرٌ من عند الله وكذلك الذي بعده. {وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)} أي (٦): من الإشراك.
(١) في (ب) " فتعلموا ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٣٠)، تفسير الثَّعلبي (٩/ ١١٩). (٣) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٩/ ١١٩)، وأورده القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٧/ ٥٥) وعزياه لمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان. (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٤٤). (٥) " أي " ساقطة من (ب). (٦) " أي " ساقطة من (ب).