← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3078 · ص3018
وقيل: هذا وعيدٌ للكفار، كقوله: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ}، [القلم: ٤٤]. فَمَا {أَنْتَ بِمَلُومٍ}: لا لومَ عليك من الله وقد بلَّّغت الرسالةَ. {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥)}: بأنْ يزيدَ في علم المؤمنين وإن لم يتذكرْ (١) بها الكافرون. {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)}: أي: ليوحدوني، يريد المؤمنين منهم، ومَن سواهم فهم الذين قال فيهم: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ}، [الأعراف: ١٧٩] (٢). وقيل (٣): إلاّ لآمرهم بالعبادة وأدعوهم إلى الطاعة. وقيل: ليعبدوه طوعاً لا كرهاً، وليس كالنار تُحرق طبعاً والثلج يُبرّد (٤) طبعاً. ابن عبّاس -رضي الله عنهما -: إلاّ ليُذعنوا لي بالعبوديّة " (٥). ابنُ عيسى: " إلاّ ليعبدوني هم وغيرهم " (٦). وقيل: إلاّ ليعرفوني. ويحتمل: ما خلقت الجنَّ والإنسَ إلاّ ليكونوا عباداً لي. ومثله: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: ٩٣].
(١) في (ب) " يتذكره ". (٢) وهذا قول مروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وقد قرأ {وما خلقت الجن والإنس من المؤمنين إلا ليعبدون}، والآية عامة، [انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٢٠)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٦٤)، تفسير البغوي (٧/ ٣٨٠)]. (٣) " وقيل " ساقطة من (أ). (٤) في (أ) " تُبْردُ ". (٥) أخرجه ابن جرير (بنحوه) في جامع البيان (٢٧/ ١٢)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٣١٣). (٦) لم أقف عليه.