← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3032 · ص2972
الحسنُ: "عجبتُ لابن آدمَ، ملَكاه على نابيه، لسانُه قلمٌ لهما، ورِيقُه مدادٌ لهما، كيف يتكلّمُ فيما يعنيه وما لا يَعنيه (١) "؟! (٢) {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ} شدَّتُه وغلَبتُه على فهم الإنسان، كشدَّة النَّوم والشراب (٣). {بِالْحَقِّ}: أي: ببيان ما يصيرُ إليه الإنسانُ بعدَ موته من جنةٍ أو نارٍ (٤). وقيل: {بِالْحَقِّ}: بأمر الله وحكمه الذي عمَّ به جميعَ الأحياء. وقيل: {الْحَقِّ}: هاهنا هو الله تعالى (٥)، ولعلَّ هذا القائلَ أرادَ بعلم الحقّ واليقين الذي لا يبقى معه شكٌّ ولا ارتيابٌ (٦) (٧). وقيل: {بِالْحَقِّ}: الموعود المحقوق. وقيل: {بِالْحَقِّ}: قسمٌ. وفيه بُعدٌ (٨). {ذَلِكَ}: إشارةٌ إلى الموت، وقيل: إلى الحقِّ. {مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (١٩)}: تميلُ وتروع وتكره (٩). وهذا (١٠) من قول الملَك، وقيل: من قول الله.
(١) في (ب) "يتكلم فيما لا يعنيه ". (٢) لم أقف عليه. (٣) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٦٠). (٤) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٦٠)، النكت والعيون (٥/ ٣٤٦). (٥) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٠٠). (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٣١). (٧) أو يكون هذا المعنى كما ذكر ابن جرير على قراءة ابن مسعود، وتقديرها عنده: "وجاءت سكرة الله بالموت فيكون الحق هو الله تعالى " [انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٦٠)]. (٨) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٣١). (٩) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٦١)، النكت والعون (٥/ ٣٤٨). (١٠) في (أ) " هذا ".