← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3033 · ص2973
وكأنَّ في الآية زيادة، والمعنى: فاستعدَّ له. {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ}: يعني نفخةَ البعث. {ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (٢٠)}: أي: يتحقّق فيه الوعيد. {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١)} أي: تجيءُ كلُّ نفسٍ في هذا اليوم ومعها سائقٌ يسوقُها إلى موقف الحساب، ولا مفرَّ له، وشاهدٌ يشهدُ عليه (١)، فلا إنكارَ ... له (٢). قيل (٣): السائق: كاتبُ سيئاتِه، والشهيدُ: كاتبُ حسناته. وقيل: السائقُ: الملَكُ، والشهيدُ: جوارحُه. وقيل: السَّائق (٤): عملُه، وقيل: الشهيدُ نفسُه. وقيل: السائقُ قرينُه من الشياطين، والشهيدُ: الملَكُ (٥). {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا}: القولُ مضمَرٌ، والخطابُ للكفار عند بعضهم. والغفلةُ هو الإنكار، وقيل: هو عامٌّ، والغفلةُ: الاشتغال. {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ}: فرفعنا وأزلنا عنكَ الحجابَ. قال بعضُهم: يُريدُ يومَ الوِلادةِ من الأمِّ. وقيل: بالنشْر من القبر. وقيل: وقتَ العرض في القيامة (٦).
(١) في (ب) " يشهد له ". (٢) وهو اختيار ابن جرير وابن كثير [انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٦١)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٢٤١)]. (٣) في (أ) " وقيل ". (٤) في (ب) " الشهيد ". (٥) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٦١)، النكت والعيون (٥/ ٣٤٨)، زاد المسير (٧/ ٢٣٨). (٦) وهو ما يدل عليه سياق الآيات. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧١)، جامع البيان (٢٦/ ١٦٤)، النكت والعيون (٥/ ٣٤٩)].