← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3028 · ص2968
وقيل: طلعها ثمرُها، لقوله (١): {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} [الصافات: ٦٥]، فيكونُ المعنى (٢): ثمارُها في حُلوقها ورؤوسِها، لا كسائر الأشجار متفرِّقٌ ثمارُها. أبو عبيدة (٣): " نخلُ الجنةِ نضيدٌ ما بين أصله وفرعه (٤)، كلَّما نُزعت (٥) رُطبةٌ عادت ألينَ من الزُّبد وأحلى من العسل " (٦). {رِزْقًا لِلْعِبَادِ}: أي: عطاءً دارَّاً عليهم. {وَأَحْيَيْنَا بِهِ}: بذلك الماء. {بَلْدَةً مَيْتًا}: قد جفَّ نباتُها وتهشّم، فأنبتنا فيها، فاهتزّتْ بالنبات وحَييتْ. {كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (١١)}: من قبورهم يومَ البعث، بعد أنْ كنتم أمواتاً. وعن ابن عباسٍ - رضيَ الله عنهما -: " يُنزِلُ اللهُ تعالى من السماء مطراً كنُطف الرجال، فيَنبتُ عليه اللحمُ والعظامُ والأجسامُ، فترجِعُ (٧) كلُّ روحٍ إلى جسدها " (٨).
(١) في (ب) " كقوله ". (٢) في (أ) " فتكون المعنى ". (٣) أبو عبيدة: عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي، أبو عبيدة الكوفي، ويقال: اسمه كنيته، روى عن أبيه رواية كثيرة. قال محمد بن سعد: " وذكروا أنه لم يسمع منه شيئاً، وقد سمع من أبي موسى وسعيد بن زيد الأنصاري. وكان ثقة كثير الحديث، توفي سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الطبقات؛ لابن سعد ... (٦/ ٤٦٥)، تهذيب التهذيب (٥/ ٦٥)]. (٤) في (ب) " ما بين أصله إلى فرعه ". (٥) في (ب) " كما نزعت ". (٦) أخرجه الثعلبي (بنحوه) عن أبي عبيدة في تفسيره (٩/ ١٩٤). (٧) في (أ) " فيرجع ". (٨) لم أقف عليه، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - في خبر الدَّجال، وقد أخرجه مسلم في كتاب الفتن، باب: في خروج الدَّجال ومكثه في الأرض ونزول عيسى، وقتله إيَّاه، وذهاب أهل الخير والإيمان، وبقاء شرار الناس وعبادتهم الأوثان، والنفخ في الصور، وبعث من في القبور، برقم (٧٣٠٧). وفيه: ((ثم يرسل الله، - أوقال - ينزل الله مطراً كأنه الطَّل أو الظِّل، فتنبت منه أجساد الناس ... )).