← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3029 · ص2969
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣)} يُريد: قوم لوطٍ (١)، وسمّاهم إخوانَه؛ لأن بينهم نسباً قريباً. وَأَصْحَابُ {الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُطِعِ}. سبق في الدخان (٢). {كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ}: أي: كلُّ قومٍ كذّبوا رسولَهم. وقيل: كلُّ قومٍ كذّبوا الرسلَ جميعاً؛ لأن مَن كذّب رسولاً واحداً فقد كذّب جميعَهم في الحكم. {فَحَقَّ وَعِيدِ (١٤)}: أي: فوجب ما كنتُ توعّدتُهم (٣) به على ألسنة رسلي من العقاب. وقيل: فصار حقّاً عندهم لما عاينوه بعدَ (٤) أنْ كانوا يتوهّمونه غيرَ حقٍّ، لكنه لم ينفعْهم. {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ}: أفعجزنا عن الخلْق الأول وجهلنا وجهَ الأمر فيه حين أنشأناه فنعجزُ عن الخلق الثاني (٥)؟! استفهامُ إنكارٍ. والخلْق الأول: الإبداء، وهم مقرُّون بقُدرة الله تعالى عليه. والخلْق الثاني (٦): الإعادة. الحسن: " الخلْق الأول آدم - عليه السلام - " (٧). وقيل: معناه {أَفَعَيِينَا} عن إهلاك مَن قبلَهم، فنعيا (٨) عن إهلاكهم. {بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (١٥)}: لبَّس الشيطانُ عليهم بشُبهِهِ (٩).
(١) في (ب) " وقوم لوط ". (٢) انظر: (ص: ٣٩٣). (٣) في (ب) " ما توعَّدتهم ". (٤) في (أ) " فبعد ". (٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٦٩)، جامع البيان (٢٦/ ١٥٦)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٤٩). (٦) في (أ) " وخلق الثاني ". (٧) لم أقف عليه. (٨) في (ب) " فيغني ". (٩) انظر: البحر المحيط (٩/ ٥٣٣).