← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3006 · ص2946
{حَتَّى تَفِيءَ}: ترجع. {إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}: كتاب الله وسنة رسوله. وقيل: {إِلَى أَمْرِ اللَّهِ}: ما أَمر به. {فَإِنْ فَاءَتْ}: رجعتْ عن البغي إلى أمر الله. {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ}: في ترك الهوى والميل. وقيل: بالعدل بكتاب الله. وَأَقْسِطُوا {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)}: أي: اقسطوا أيها الناس، فلا تقتلوا بتمانع الحق. {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}: العادلين في القول والفعل. القفال: " {وَأَقْسِطُوا}: خطابٌ للمصلحين، والمعنى: خذوا بالصفح والعفو والفضل بينكم، من قوله: {أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: ٨] " (١). وفي الآية جواز قتال الباغي بالسلاح، وأن الباغيَ مؤمنٌ (٢). وعن علي - رضي الله عنه -: " إخوانُنَا بغوا علينا " (٣). وقيل: الباغية في حال بغيها ليست بمؤمنة، فسمَّاهم الله مؤمنين قبلَ بغيها، كقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ}، [المائدة: ٥٤]، وليس (٤) بمؤمن حالةَ الارتداد. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}: متواخون على الإيمان، والإيمان أشرف أنسابهم، وقد قطع الله الولايةَ بينهم وبين مَن خالفهم في الدِّين من أنسابهم.
(١) انظر: لم أقف عليه. (٢) انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٢٧)، تفسير البغوي (٧/ ٣٤١). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، (٨/ ٧٠٧)، في كتاب الجمل وصفين والخوارج. (٤) في (أ) " فلَيْسَ ".