← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2966 · ص2906
{السُّوء} - بالضم - المصدر، ويصلحُ للاسم، وقد جاء مجموعاً نحو الأسواء. و {السَّوْءِ} بالفتح - النعت (١). و {ظَنَّ السَّوْءِ}: أي: ظن الأمر السَّوء، فيكونُ من باب مسجد الجامع، وصلاة الأُولى. {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}: انتقم منهم (٢). {وَلَعَنَهُمْ}: أبعدهم (٣) من رحمته. {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ}: هيأها لهم. وكلُّ لفظةٍ من هذه (٤) الثلاث يُنبئُ عن الآخَرين، لكن الإطنابَ في الإيعاد أبلغُ (٥). {وَسَاءَتْ مَصِيرًا}: أي: جهنم. {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}: فيدفعُ كيدَ مَن عادى نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين بما شاءَ منها. {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا} في أمره، {حَكِيمًا (٧)}: في فعله. {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا}: على أمتكَ يومَ القيامة. وقيل: شاهداً لهم بعملهم. وقيل: شاهداً للأنبياء - عليهم السلام - بالتبليغ.
(١) قرأ ابن كثير وأبو عمرو {السُّوءُ} بضَمِّ السِّين، وقرأ الباقون {السَّوْءِ} [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٧٣)، السبعة (ص: ٦٠٣)، معاني القراءات (ص: ٢١٣)، الحجة (٦/ ٢٠٠)، التيسير (ض: ٩٧)]. (٢) تفسير الغضب بالانتقام أو إرادة الانتقام تأويل لهذه الصفة على منهج الأشاعرة، والصحيح أن الغضب صفة لله تعالى على ما يليق بجلاه وهي خلاف صفة الرضى. [انظر: شرح لمعة الاعتقاد؛ لابن عثيمين (ص: ٥٤)]. (٣) في (أ) " وأبعدهم ". (٤) في (ب) " من هذا ". (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١١٢).