← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2941 · ص2881
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)}: أي: تصرُّفُكم في الدنيا ومنزلكم فيها. وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ}: منزلُكم في الدنيا، و {وَمَثْوَاكُمْ} [في الآخرةِ. وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ}: في الأسفار، و {وَمَثْوَاكُمْ} في الحضر. وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ}: منتشرَكم في النهار، و {وَمَثْوَاكُمْ} مستقرَّكم بالليل. وقيل: {مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ}] (١): انقلابَكم من أصلابِ الآباءِ إلى الأرحام (٢)، ثم منها إلى الدنيا، ثم منها إلى القبور (٣)، ثم منها إلى الجنة أو إلى النار، - نعوذ بالله من النار - (٤). {وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ} ابنُ عيسى: " تمنَّوا نزولَ السورةِ؛ لأنهم كانوا يأنسون بنزول الوحي ويستوحشون لإبطائة " (٥). وقيل: اشتهوا نزولَ سورةٍ تدلُّ على لزومِ الحرب والقتال ليتحمّلوا المشقةَ ويعودوا بالمثوبةِ. وقيل: تمنوا نزولَ سورةٍ فيها القتالُ؛ لأنَّ في القتال إحدى الحسنين: الشهادة والجنة، أو الظَّفَر والغنيمة. الفرّاءُ: "كان المؤمنون يكرهون القتالَ، فإذا نزلت سورةٌ فيها القتالُ توقَّعوا نسخَها فقال الله: ... {فَأَوْلَى} لمن كرهها " (٦). واستضعف هذا القول منه المفسرون (٧) (٨).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٢) في (ب) (الأرحام الأمهات)، ولا يُجمع في اللغة بين التعريف بـ (أل) والإضافة. و " الأمهات " ساقطة من (أ). (٣) في (أ) " القبر ". (٤) قال البغوي - بعد إيراد نحو هذه الأقوال: " والمعنى: أنَّه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها " ... [تفسير البغوي (٧/ ٢٨٥) وبنحوه ذكر القرطبي، انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٢٣٣)]. (٥) لم أقف عليه. (٦) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦٢). (٧) في (ب) " منه المفسرين ". (٨) لم أقف على استضعاف المفسرين لقول الفراء مباشرة، وغالب ما ذكروا هي الأقوال الأول التي ذكرها المؤلف [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٣٨)، جامع البيان (٢٦/ ٥٤)، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٤٧٩)، النكت والعيون (٥/ ٣٠٠)].