← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2940 · ص2880
ويجوزُ أنْ يرتفعَ (١) " الذكرى " بالفعل، والمبتدأُ مقدَّرٌ دلَّ عليه الفاعلُ (٢). وقيل: وأنى لهم الذكرى إذا جاءتهم الساعةُ. وقيل: " الذكرى " (٣) دعاؤهم بأسمائهم في القيامة تبشيراً وتخويفاً. وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((أحسِنوا أسماءكم؛ فإنكم تُدعَون يومَ القيامةِ: يا فلانُ قمْ إلى نورك، يا فلانُ قمْ فلا نورَ لكَ)) (٤) - نعوذ بالله - (٥). {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}: أي: اعلم خبراً يقيناً ما علمتَه نظراً واستدلالاً. وقيل: معناه: فاذكر لا إله إلاّ اللهُ. وقيل: اثبتْ على العلم. وقيل: هذا خطابٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمرادُ به أمتُه، واحداً بعدَ واحدٍ. والهاء في {أَنَّهُ} (٦): يعودُ إلى الأمرِ والشأن، ويَحتملُ أنه يعودُ إلى الله تعالى، فلمَّا كنَّى في الأول، وصرّح في الثاني. والفاءات في هذه الآياتِ لعطفِ جملةٍ على جملةٍ بينهما اتّصالٌ. {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ}: استغفر اللهَ لصغائر ذنوبك، وقيل: سلِ اللهَ العصمةَ من الذنوب. {وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} أي: استغفرْ لذنوبهم، وقيل: هو أنْ يشفعَ لهم.
(١) في (أ) " أن يقع ". (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦١)، جامع البيان (٢٦/ ٥٣)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٢٣). (٣) في (أ) " الذِّكر ". (٤) أخرجه أبو داود في سننه (بنحوه) في كتاب الأدب، باب: في تغيير الأسماء، برقم (٤٩٤٨) قال أَبُو دَاوُد: " ابن أبي زكريا لم يُدرك أبا الدَّرداء "، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥/ ١٩٤)، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط ... - في تعليقه على المسند -: " إسناده ضعيف؛ لانقطاعه، فإن عبد الله بن أبي زكريا لم يسمع من أبي الدرداء "، والحديث ضعَّفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب (٢/ ٩)، برقم (١٢٢٧) كلاهما عن أبي الدَّرداء - رضي الله عنه -، وأما روايته عن أنس - رضي الله عنه - فقد أوردها الماوردي في النُّكت والعيون (٥/ ٢٩٩). (٥) " نعوذ بالله " ساقطة من (ب). (٦) " في {أَنَّهُ} " ساقطة من (أ).