← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2939 · ص2879
{زَادَهُمْ}: اللهُ، وقيل: استماعُ كلامِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: استهزاءُ المنافقين وإعراضُهم (١). {هُدًى}: علماً وبصيرةً، وقيل: شرحَ صدرٍ ويقيناً، وقيل: تصديقاً. {وَآَتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)}: بيَّن لهم ما يتَّقون، وقيل: آتاهم جزاءَ تقواهم، وقيل: العملَ بالناسخِ دونَ المنسوخِ (٢). {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ}: أي: إتيانُها، فهو بدلٌ من الساعةِ. {بَغْتَةً}: فجأةً. {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا}: آياتُها وأعلامُها من انشقاقِ القمرِ وغيرِه. وقيل: هو النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه قال: ((بُعثتُ والساعةَ كهاتين)) (٣)، وأشارَ بالسبابة والوُسطى، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخرُ الأنبياءِ وأُمتُه خيرُ الأمم (٤). {فَأَنَّى لَهُمْ}: من أين وكيف لهم؟. {إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ (١٨)}: أي: لا ينفعُهم إيمانُهم وتذكُّرُهم حينئذٍ. وتقديرُ الآية: أنى لهم الذكرى، كقوله: {وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى}، [الفجر: (٢٣)]. و" الذكرى": (٥) مبتدأٌ، {فَأَنَّى لَهُمْ}: خبرُه، وفاعل {جَاءَتْهُمْ} مضمرٌ يعودُ (٦) إلى "الذكرى ".
(١) وكل ذلك زادهم هدى ويقيناً [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥١)] (٢) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥١)، النكت والعيون (٥/ ٢٩٨). (٣) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((بعث أنا والساعة كهاتين))، برقم (٦٥٠٤)، وأخرجه مسلم في كتاب الفتن، باب قرب الساعة، برقم (٧٣٣٠)، كلاهما عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - بلفظ: ... ((بعث أنا والساعة كهاتين)). (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٣٨)، جامع البيان (٢٦/ ٥١)، النكت والعيون (٥/ ٢٩٩). (٥) في (ب) " فالذكرى "، وقد عبر المؤلف - رحمه الله - عدةَ مراتٍ بلفظ الذكرى كما في آية سورة الفجر، ومقصوده لفظ {ذِكْرَاهُمْ} الوارد في هذه الآية، وإنما عبَّر به؛ لأنه الأصل قبل إضافة الضمير إليه. (٦) في (ب) " ويعود ".