← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2938 · ص2878
وقيل: هم الصحابةُ (١) (٢). {مَاذَا قَالَ آَنِفًا}: أيُّ شيءٍ قال محمدٌ الآن. وسؤالُهم هذا استهزاءٌ وإعلامٌ أنهم لم يلتفتوا إلى ما قاله. وقيل: سؤالُ بحثٍ عمَّا لم يفهموه. {آَنِفًا} أي: في ساعتِنا هذه، من قولهم: استأنفتُ الأمرَ: إذا ابتدأتَه. وأنفُ (٣) كلِّ شيءٍ: ما تقدَّم منه. و {آَنِفًا}: وزنُه فاعلٌ، وليس من لفظ فَعَلَ ثُلاثيّ، إنما يُقالُ: ائتنفَ الكلامَ ائتنافاً: إذا ابتدأ به واستأنفت (٤) الأمرَ، كما تقولُ من فقير ورفيعٍ: افتقر وارتفع (٥). {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ}: عُقوبةً لهم. {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٦)}: ركبوا رؤوسَهم. ابنُ عيسى: "الهوى: رقةُ ميلِ القلبِ كرقّة هواءِ الجوّ " (٦). {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا}: بالإيمان والاستماع إلى القرآن.
(١) وهو اختيار ابن جرير [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٥١)]. (٢) أورد هذه الأقوال الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٩٧). (٣) في (أ) " أنف " بدون واو. (٤) كذا في النسختين، ولعل الصحيح: " واستأنف الأمر ". (٥) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤٧٥)، النكت والعيون (٥/ ٢٩٨)، غرائب التفسير (٢/ ١١٠٦)، تفسير البغوي (٧/ ٢٨٢). (٦) لم أقف عليه.