← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2932 · ص2872
{أَمْثَالُهَا (١٠)}: أمثالُ تلك العقوبات وتلك العاقبة. {ذَلِكَ}: إشارةٌ إلى النصْر والتَّعْس. {بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا}: أي: وليُّهم وناصرُهم. {وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١)}: لا من الله سبحانه، ولا من غيره. وسأل عليّ - رضي الله عنه - ابنَ الكواء (١): مَن رب السماوات؟ فقال: الله، فقال: مَن مولى الناس؟ فقال: الله، فقال: كذبتَ؛ {اللَّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا، وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} (٢). المبرّد: " الله مولى العبد من ثلاثة أوجه: الاختراعُ، وملكُ التصرُّف فيه، وهو غيرُ الاختراع، والنُّصرةُ والوِلايةُ. فهو وليُّ المؤمنين والكافرين من جهة الاختراع والتصرُّف فيهم، ومولى المؤمنين خاصّةً من جهة النُّصرة والوِلاية " (٣). {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} كلُّ ما اغترفتَ منه فهو تحتك. {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ}: بنعيم الدنيا. {وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ}: شبَّهَهُم بالأنعام لأكلِهم بالشَّرَه والنَّهَم، ولجهلِهم عاقبة أمرِهم وما يجبُ عليهم معرفتُه، ولتركِهم الاستدلال بالآيات، ولأن الأكلَ على وجهين: أكلُ الشهوة والمصلحةِ، وهو أكلُ العاقل، وأكلُ الشهوة (٤) فقط، وهو أكلُ الأنعامِ والبهائمِ.
(١) عبد الله بن الكواء: من رؤوس الخوارج، وله أخبار كثيرة مع علي وكان يلزمه ويعييه في الأسئلة، وقد رجع عن مذهب الخوارج وعاود صحبة علي ". [انظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٤٧٤)، لسان الميزان (٢/ ٥٦)]. (٢) انظر: تفسير السمعاني (٥/ ١٧٢). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٠٥). (٤) في (أ) " وأكل للشهوة ".