← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2930 · ص2870
وقيل: عَرَّفهم حال الجنة ومآلهم فيها بما وصفها] (١) به في القرآن ". وقيل: طيّبها لهم، من العَرْف، وهو: الريحُ الطَّيِّبةُ التي تقبلُها النفسُ. وقيل: عَرَّف أهلَ السماءِ أنها لهم. حكاه الماورديّ (٢). وقيل: عَرّف أن طريقَ الوصول إليها بالحسنات (٣). {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ}: أي: نبيَّ الله بالجهادِ معه لإظهار (٤) دين الله (٥). {يَنْصُرْكُمْ}: على عدوّكم. {وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (٧)}: يُشجّعْكم ويقوِّيكم فتَثبتوا (٦) وتُنصروا. وقيل: يُثبِّتُ أقدامَكم على الصراطِ. قتادة: " حقٌّ على الله أنْ ينصرَ مَن نصره؛ لقوله: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [محمد: ٧]، وأنْ يزيدَ مَن شكره؛ لقوله: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: ٧]، وأن يذكرَ مَن ذكره؛ لقوله: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: ١٥٢]، وأنْ يُوفِّي بعهده (٧)؛ لقوله: ... {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} [البقرة: ٤٠] " (٨). {وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ} في الدنيا بالقتل، وفي العُقبى بالتردِّي في النار، أي: عثاراً لهم، ضدّ الانتعاش وتثبيت الأقدام. وقيل: {تَعْسًا}: هلاكاً، وكسْراً، وحُزناً، وبُعداً، وشقاءً، وشتماً، وخيبةً، وقُبحاً، ورغْماً.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٢) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٩٤). (٣) في (ب) " الحسنات ". (٤) في (أ) " لإظها ". (٥) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٤٥)، تفسير الثعلبي (٩/ ٣١) , النكت والعيون (٥/ ٢٩٤). (٦) في (ب) " ويقوّ قلوبكم فتثبتوا ". (٧) في (ب) " بعهدكم ". (٨) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ٤٥) مختصراً، وأورده الكرماني في غرائب التفسير (٢/ ١١٠٤).