← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2929 · ص2869
{وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ}: بغير قتالٍ، أو بغيركم، أو بالملائكة، أو يُسلّطُ عليهم أضعفَ خلقِه. {وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ}: يمتحنكم بمقاتلة الكفُّار؛ ليظهر المحقُّ من المبطِلِ، فيُجازيكم على ما يظهر. {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}: أيْ: الشهداء. وقُرئ: {قَاتَلُوا}، أيْ: المجاهدين (١). {فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (٤)}: خلافَ الكفَّار. {سَيَهْدِيهِمْ}: إلى الثواب، يعني: الشهداء، وقيل: يُثَبِّتُهم على الهدايةِ، يعني: المجاهدين، وقيل: سيهديهم إلى جواب المُنْكَر والنَّكِير في القبر. {وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (٥)}: أمرُ معاشهم في الدنيا، وقيل: حالُهم في النعيم. وكُرِّر؛ لأن الأولَ سببُ النعيم، والثاني نفسُ النعيم (٢). ويحتمل على قول النقّاش: " قلوبهم " (٣) بإخراج الغلِّ منها. {وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (٦)}: جعلَ كلَّ واحدٍ يعرفُ منزلَه من الجنة (٤). وقيل: يُعرِّفُها لهم الحفَظَةُ. ابن عيسى: {عَرَّفَهَا} بوصفها [على مايُشَوِّق إليها ليعملوا بما يستوجبونها " (٥).
(١) قرأ أبو عمرو وحفص عن عاصم {قُتِلُوا} بضم القاف وكسر التاء خفيفة، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم {قَاتَلُوا} بألف. [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٤٣)، السبعة في القراءات (ص: ٦٠٠)، معاني القراءات (ص: ٤٥٠)، الحجة (٦/ ١٩٠)، التيسير (ص: ١٦٢)]. (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٠٣). (٣) لم أقف عليه. (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٣٤)، جامع البيان (٢٦/ ٤٤). (٥) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٩٤).