← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2843 · ص2783
وقيل: عُذت بالله من أن ترجموني فلا تقدرون (١) على قتلي، من قوله: {قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا} [طه: (٤٦)]. وقيل مجاز قوله: {عُذْتُ بِرَبِّي} نشدتك الله، وأقسمتُ عليه (٢) أن تفعل كذا. {وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (٢١)} إن لم تصدقوني (٣) فيما أخبركم به عن الله ففارقوني وكونوا بمعزل مني لا عليَّ ولا ليا (٤). {فَدَعَا رَبَّهُ} شاكياً قومه: {أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (٢٢)} مُصِرُّون على الكفر فاعمل بهم ما تعمل بالمجرمين (٥). ثم أخبر جلَّ ثناؤه عمَّا آل إليه أمر فرعون مع موسى - عليه السلام -. {فَأَسْرِ بِعِبَادِي} أي: أجبنا دعاه، وقلنا له أسر بعبادي بني إسرائيل ومن آمن بموسى - عليه السلام - من غيرهم. {لَيْلًا} قبل الصبح. {إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٢٣)} يتبعكم فرعون وقومه إذا علموا بخروجكم من مصر. {وَاتْرُكِ الْبَحْرَ} أي: لا تضربه ثانياً واتركه. {رَهْوًا} ساكن الجري (٦)، فيكون حالا عن {الْبَحْرَ}. وقيل: صفة لسير موسى - عليه السلام -؛ لأنه عجَّل حين دخل البحر، فقيل له: سِرْ ساكناً كما تقول: افعل كذا سهواً رهواً (٧) أي: ساكناً بغير تشدُّدٍ.
(١) في (أ) " ترجمون ولا تقدرون ". (٢) كذا في النسختين، ولعلَّ صوابها: نشدتك الله، وأقسمت عليك. (٣) في (أ) " تصدقون ". (٤) في (أ) " ولا لي ". (٥) في (أ) " على المجرمين ". (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٠٤)، كتاب العين (٤/ ٨٤)، جامع البيان (٢٥/ ١٢١). (٧) في (ب) افعل ذلك رهواً، أي: ساكناً.