← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2842 · ص2782
{أَنْ أَدُّوا} بأن أدوا {إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ} أرسلوا بني إسرائيل معي وأطلقوهم عن الاستعباد (١)، من قول العرب: أدي إليَّ حقي، أي: لا تحبسه. وعباد: جمع عبد، وقيل: جمع عابد، أي: هم عباد الله ليسوا بعبيدكم. وقيل: أَدُّوا إليَّ حق الله، وما وجب عليكم من الإيمان به والاعتراف بنعمته (٢) يا عباد الله فحذف حرف النداء (٣). {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٨)} غير متهم في إرادة (٤) الخير لكم. وقيل: أمين على وحيه. {وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ} لا تتكبروا عليه، ولا ترفعوا أنفسكم عن طاعته وطاعة رسوله، وقيل: لا تفتروا على الله. {إِنِّي آَتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (١٩)} بحجة ظاهرة وهي معجزاته وبراهنه. قتادة: " بعذر مبين " (٥). {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ} لُذْتُ، والتجأت إليه، وتوكلت عليه. {أَنْ تَرْجُمُونِ (٢٠)} من أن تعذبوني (٦) رجماً (٧). وقيل: من أن تشتموني وتنسبوني إلى السِّحر.
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٠٤)، جامع البيان (٢٥/ ١١٨). (٢) في (ب) " بنعمه ". (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٧٥). (٤) في (أ) " إراد ". (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٢٠٧) وابن جرير في جامع البيان (٢٥/ ١١٩)، وأورده الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٤٩). (٦) في (أ) " تعذبون ". (٧) قال الفراء: الرجم ها هنا: القتل " [معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٤٠)، وقال ابن جرير: " والصواب أن يقال: استعاذ موسى بربه من كل معاني رجمهم الذي يصل منه إلى المرجوم أذى ومكروه، شتماً كان ذلك باللسان، أو رجماً بالحجارة باليد [جامع البيان (٢٥/ ١٢٠)].