← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2828 · ص2768
{وَتَبَارَكَ} تعالى {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} وهو الهواء، وقيل: هو المخلوقات فيهما. {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} أي: القيامة، وقيل: علم ساعة قيام القيامة. {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٨٥)} للثواب والعقاب. {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦)} أي: الذين يدعونهم، فهو عام (١) في المَدعوين من الملائكة والإنس والجنِّ والصنم ثم استثنى فقال: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} فإنَّهم يملكون الشفاعة، يعني: الملائكة وعيسى وعزيراً - عليهم السلام - (٢). ومَنْ في محل رفعٍ، وله وجه (٣) ثان تقديره: ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة لأحد، فحُذِف اقتصاراً؛ لأنَّ الشفاعة تقتضي (٤) مشفوعاً له (٥) (٦). {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ} [أي: لِمَن شهد بالحقِّ] (٧)، وهم المؤمنون، فحذف اللام، و" مَنْ " في محل نصب. وله وجه ثالث: وهو أن يحمل {الَّذِينَ يَدْعُونَ} على الداعين، أي: لا يملك أحد منهم شفاعة، إلا من شهد، أي: لكن من شهد بالحقِّ فإنَّه يملك الشفاعة. والاستثناء: منقطع، و " مَنْ " في محل نصب، ومعنى {يَمْلِكُ}: ينال (٨).
(١) في (ب) " فهم عامٌّ ". (٢) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٨٤)، تفسير مقاتل (٣/ ١٩٩)، جامع البيان (٢٥/ ١٠٤). (٣) في (أ) " وليس وجه ". (٤) في (ب) " يقتضي ". (٥) " له " ساقط من (أ). (٦) " له " ساقط من (أ). (٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٨) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٣٤٧)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٩).