← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2814 · ص2754
{* وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا} وذلك أنَّ قريشاً قالوا: إذا جاز أن يكون عيسى ابن الله جاز أن يكون الملائكة بنات الله، فيكون الضارب للمثل كافراً (١). {إِذَا قَوْمُكَ} أي: المؤمنون. وقيل: إن ابن الزِّبَعْرى (٢) قال: إذا جاز أن يكون عيسى ابن الله (٣) في النار جاز أن يكون آلهتنا فيها، وقد سبق في سورة الأنبياء (٤) فيكون الضارب للمثل أيضاً (٥) كافراً (٦). {إِذَا قَوْمُكَ} على هذا القول يحتمل أن يكونوا مؤمنين، ويحتمل أن يكونوا كافرين. وقيل: لمَّا نزل قوله: {إِن مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ} [آل عمران: (٥٩)] قالوا: إن محمداً يريد أن يتخذه رباً كما اتخذ النصارى عيسى فيكون الضارب للمثل هو الله تعالى (٧). {إِذَا قَوْمُكَ}: المشركون. {مِنْهُ} من المثل، وقيل: من ضرب المثل، وقيل: من الله، وقيل: من عيسى - عليه السلام -. {يَصِدُّونَ (٥٧)} (٨) يَعِجُّون.
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٩٣)، جامع البيان (٢٥/ ٨٥)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٩)، مجموع الفتاوى (١٦/ ٤٠). (٢) عبد الله بن الزِّبَعْري بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السَّهمي، كان من أشد الناس على رسول - صلى الله عليه وسلم - وعلى أصحابه بلسانه ونفسه، وكان من أشعر الناس وأبلغهم، يقولون: إنه أشعر قريش قاطبة، ثم أسلم عام الفتح، ومدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِشِعْره، ثم شهد ما بعد الفتح من المشاهد، ولم أقف على تاريخ وفاته - رضي الله عنه -. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (٣/ ٣٦)، أسد الغابة (٣/ ٢٣٩)، الإصابة (٤/ ٧٦)]. (٣) " ابن الله " ساقط من (ب). (٤) يراجع قول الله تعالى: " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ". (٥) " أيضاً " ساقط من (أ). (٦) والذي عليه أكثر المفسرين أنَّ هذه الآية في مجادلة عبد الله بن الزعبرى للنبي - صلى الله عليه وسلم - [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٩٣)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٩)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٤٠)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٣)، تفسير البغوي (٧/ ٢١٨)]. (٧) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٨٣)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٣). (٨) في نسخة (أ) (يصِدون) وفي نسخة (ب) (يصُدون).