← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2815 · ص2755
[وقيل: يضحكون. وقيل: يجزعون. وقيل: يضجون. وقيل: يعجون] (١) ويُصفِّقون بأيديهم سروراً بأن جعلوا يحتجون على محمد - صلى الله عليه وسلم - (٢). والضم في هذه كلها لغة (٣)، وقيل: الضم بمعنى: ينفرون صدوداً ويمنعون غيرهم صداً (٤). {وَقَالُوا أَآَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ}: يعنون الملائكة خير من عيسى. وقيل معناه: عيسى خير من الأصنام، وهو في النار لعموم قوله: {وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [لأنبياء: (٩٨)] كذلك آلهتنا. وقيل: {أَمْ هُوَ} يعود إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -، والمعنى: أنطيع محمداً وندع آلهتنا عَنوْا أنَّ الآلهة خير ... منه (٥). {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ} ما ضربوا (٦) هذا المثل، وقيل: ما قالوا هذا القول. {إِلَّا جَدَلًا} باطلاً لا برهان عليه.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٢) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٨٣)، تفسير مقاتل (٣/ ١٩٤)، معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٦)، جامع البيان (٢٥/ ٨٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٧٦)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٩)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٤٠)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٣). (٣) أي من قرأ بضم الصاد في {يَصُدُّونَ} وهم نافع وابن عامر والكسائي، وقرأ باقي السبعة بكسر الصاد {يَصِدُّونَ}. [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٨٦)، السبعة (ص: ٥٨٧)، معاني القراءات (ص: ٤٤٠)، الحجة (٦/ ١٥٣)، التيسير (ص: ١٥٩)]. (٤) واختار الفراء وابن جرير أنهما لغتان بمعنى واحد [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٦)، جامع البيان (٢٥/ ٨٦)]. (٥) والسياق يدلُّ على أنَّ الضمير يعود على عيسى ... - عليه السلام - [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٩٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٧٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٤)، تفسير البغوي (٧/ ٢١٨)]. (٦) في (ب) " وجعنا قرآناً ".