← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2803 · ص2743
وقيل: نُسَلِّط عليه. وقيل: يخذله الله ويبدله شيطاناً يقارنه. وقيل: يُخَلِّيه وإيَّاه، ويكله إلى نفسه. وقيل: ذلك في القيامة يقرن كل إنسي بالشيطان الذي كان يدعوه. {فَهُوَ} أي: الشيطان {لَهُ} أي (١): لبني آدم {قَرِينٌ (٣٦)} لازم في الدنيا أو في النار على القولين (٢). {وَإِنَّهُمْ} أي: الشياطين، وجمع؛ لأنَّ مع (٣) كلّ من يعشوا شيطاناً. وقيل: حمل على معنى (مَنْ) (٤). {لَيَصُدُّونَهُمْ} أي: الكفار {عَنِ السَّبِيلِ} عن الإسلام (٥). {وَيَحْسَبُونَ} أي: الكُفار {أَنَّهُمْ} أنَّ الشياطين. وقيل: أن الكافرين. {مُهْتَدُونَ (٣٧)} مُسْتبصرون في دينهم، [وقيل: في الدنيا] (٦). {حَتَّى إِذَا جَاءَنَا} يعني الكافر (٧)، ومن ثنَّى الضمير (٨) فهو الكافر وقرينه.
(١) " أي " ساقط من (ب). (٢) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٥)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٦). (٣) " مع " ساقط من (أ). (٤) قال الزَّمخشري: " فإن قلتَ: لِمَ جمع ضمير {مَنْ}، وضمير الشيطان في قوله: {وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ}؟ قلتُ: لأنَّ {مَنْ} مبهم في جنس العاشي، وقد قيَّض له شيطان مبهم في جنسه، فلمَّا جاز أن يتناولا لإبهامهما غير واحِدَين: جاز أن يرجع الضمير إليهما مجموعاً " [الكشاف (٤/ ٢٥٦)، وانظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٢)، جامع البيان (٢٥/ ٧٣)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٧٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٨٨)]. (٥) في (ب) " {لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ}، أي: الكفار عن الإسلام ". (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٧) في (أ) " الكافرين ". (٨) ثنَّى الضمير أي قرأ {جَاءَانا} على التثنية، وهي قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبى بكر وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم {جَاءَنَا} على فعل الواحد [جامع البيان (٢٥/ ٧٣)، السبعة (ص: ٥٨٦)، معاني القراءات (ص: ٤٣٩)، الحجة (٦/ ١٥٠)، التيسير (ص: ١٥٩)].