← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2804 · ص2744
{قَالَ} أي: الكافر. {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ} أي: يا ليتني (١) لم أعرفك وليت بيني وبينك {بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} أي: المشرق والمغرب، كالقمرين (٢)، وقيل: مشرق الصيف، ومشرق الشتاء (٣) (٤). {فَبِئْسَ الْقَرِينُ (٣٨)} كنت في الدنيا، وقيل: بئس القرين أنت في النار، فهذا من تمام كلام (٥) منْ في النار، وقيل: هذا استئناف وكلام من الله. {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ} كفرتم في الدنيا. {أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (٣٩)}: اشتراككم في العذاب، كما كان يتسلى البعض بالبعض في الدنيا ويستأنس؛ لأنَّ كل واحد مشتغل بنفسه. [و (أنَّ) مع ما بعده الفاعل. وقيل: الفاعل مضمر تقديره: لن ينفعكم الاعتذار لأنَّكم في العذاب مشتركون] (٦). {أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٤٠)} هذا خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي: لا يضق (٧) صدرك، فإنَّ من سبق علم الله بكفره لا يستمع (٨) ولا يهتدي (٩).
(١) في (أ) " أي: ليتني ". (٢) في (أ) " كالعمرين ". (٣) في (ب) " مشرق الصيف والشتاء ". (٤) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٣)، جامع البيان (٢٥/ ٧٤)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٦٠)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٦). (٥) في (ب) " وهذا من تمام الكلام ". (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٧) في (أ) " لا يضيق ". (٨) في (أ) " لا يسمع ". (٩) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٧٥).