← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2802 · ص2742
{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} أي: يعرض عنه (١). وقيل معناه: من لم ينظر في حُجج الله تعالى بالإعراض منه عنها بجهله (٢) إلا نظراً ضعيفاً (٣)، وقيل: يعش عنه لإظلامه عليه بجهله به (٤). وقيل: يعش عنه عمي عنه (٥). ومعنى عشوت إلى الشيء: نظرتُ إليه بشيء ضعيف. وكان القياس: إلى ذكر الرحمن، [فقيل: لأن المعنى حدث له العُشو عن ذكر الرحمن، وفيه ضعفٌ، إلا أن يُحمل على ترك ذكر الرحمن] (٦) (٧). وقيل معنى {عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ}: عن معرفة الله وطاعته؛ لأنه لا يذكره إلا من عرفه وأطاعه. وقيل: عن القرآن، ويحتمل أن المراد به من نزل فيهم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} [الفرقان: (٦٠)]. {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)} {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا}، أي: نُسَبب له، وقيل: نُتيح ونُيَسِّر (٨).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٢)، جامع البيان (٢٥/ ٧٢)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٣٤)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٥). (٢) " بجهله " ساقطة من (ب). (٣) هذا المعنى غير تامٍّ، وتمامه عند ابن جرير: " ومن لا ينظر في حُجَجِ الله بالإعراض منه عنه إلا نظراً ضعيفاً، كنظر من قد عَشِيَ بصره {نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا} " [جامع البيان (٢٥/ ٧٣)]. (٤) في (ب) " لجهله " و " به " ساقطة. (٥) قال ابن جرير: " وقد تأوَّله بعضهم بمعنى: ومن يَعْمَ، ومن تأوَّلَ ذلك كذلك، فيجب أن تكون قراءته ... {وَمَنْ يَعْشَ} بفتح الشين " [جامع البيان (٢٥/ ٧٣)]. (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٧) والمعنى للآية كما قال ابن كثير: " يقول تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ} أي: يتعامى ويتغافل ويعرض {عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ} والعشا في العين ضعف بصرها، والمراد ها هنا: عشا البصيرة " [تفسير القرآن العظيم (٤/ ١٢٩)]. (٨) في (أ) " ونيسره ".