← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2801 · ص2741
{وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا} يريد من فضة {وَسُرُرًا} من فضة {عَلَيْهَا} على السُّرر. {يَتَّكِئُونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا} ذهباً (١). وقيل: متاع البيت. وقيل: زينة. وقيل: هو عطف على محل {مِنْ فِضَّةٍ}، أي: سُقفاً من فضَّة وزخرف، وقيل: فرشاً. والمعنى: لو فعل ذلك بالكفار لا فتتن بهم غيرهم، وتوهموا أن ذلك لفضيلة في الكفار فيكفرون ويكونون في الكفر أمةً واحدةً. وقيل: معناه: لولا ما أردنا (٢) أن يكون الناس أمةً واحدةً بأن يكونوا مؤمنين، وفي المؤمنين غني وفقير لجعلنا للكافرين ما ذكرنا لهوان الدنيا وحقارة قدر متاعها. {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} مَنْ شدَّد {لَمَّا} (٣) جعل (إنْ) بمعنى (ما) النفي، ومن خفَّف {لَمَا} جعل (أن) المُخفَّفة من المثقَّلة، وجعل اللام هي التي (٤) تصحبه إذا خفَّف وجعل (ما) صلة. {وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ} أي: وثواب الآخرة خير {لِلْمُتَّقِينَ (٣٥)}. وقيل: والجنة عند ربك للمتقين (٥).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٢)، تفسير مقاتل (٣/ ١٩٠)، جامع البيان (٢٥/ ٧١)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٥)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٤) المفردات (ص: ٣٧٩)، مادة " زَخرَفَ ". (٢) في (أ) " لو ما أردنا ". (٣) مَنْ شدَّد {لَمَّا} يعني تشديد الميم وهما عاصم وحمزة، وخفَّفَها الباقون، وقرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان {لَمَا} خفيفة، وفي رواية هشام ابن عمار {لَمَّا} [انظر: السبعة (ص: ٥٨٦)، معاني القراءات (ص: ٤٣٩) الحجة (٦/ ١٤٩) التيسير (ص: ١٥٩)]. (٤) في (أ) " هو الذي ". (٥) في (ب) " وقيل: والجنة عند ربك، وقيل: والجنة عند ربك للمتقين " ولعلها مكررة.