← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2795 · ص2735
{إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا} مُتنعموها. {إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (٢٣)} هذا تسلية للنبي (١) - صلى الله عليه وسلم - أي: هذا دأب كل قوم، وأن تقليد الآباء والكبراء داءٌ قديم (٢). {* قَالَ} أي: النذير، ومن قرأ {قُلْ}: أي: أوحينا إلى النذير. وقيل: قل يا محمد، والأول أظهر (٣). {أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ} وجواب (لو) مُقَدَّر تقديره: أتقيمون على دين آبائكم، والمعنى: جميع الأنبياء دعوا أممهم إلى ترك التَّقليد. {قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٢٤)} أي: قال المُترفون. {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي: (٤) أهلكناهم هلاك استئصال. {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (٢٥)} أي: عاقبة تكذيبهم الرُّسل. قال القفَّال: " ليس هذا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولا لأمَّته " (٥). {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦)} أي: اذكر إذ قال. وقيل: تقديره {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ} الآية {قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ}. وقوله: {بَرَاءٌ}: مصدر أي: بريء، وقيل: وصف كهيمٍ وكهامٍ (٦) (٧).
(١) في (ب) " تسلية النبي". (٢) انظر: تفسير البيضاوي (٢/ ٣٧١)، تفسير النسفي (٤/ ١٠٨٢). (٣) قرأ ابن عامر وحفص عن عاصم {قَالَ} بألف، وقرأ الباقون وأبو بكر عن عاصم {قُلْ} بغير ألف [انظر: السبعة (ص: ٥٨٥)، معاني القراءات (ص: ٤٣٨)، الحجة (٦/ ١٤٧)، التيسير (ص: ١٥٩)]. (٤) " أي " ساقط من (ب). (٥) لم أقف عليه. (٦) يقال: كَهُمَ الرجل وكَهَمَ يَكْهَم كَهامةً، فهو كَهامٌ وكَهِيمٌ وتكَهَّمَ: بَطُؤَ عن النُّصرة والحرب، وفَرَسٌ كَهام بِطيء عن الغاية، ورجل كَهام وكَهِيم: ثقيل مُسِنٌّ. [انظر: كتاب العين (٣/ ٣٨٢) مادة " كَهَمَ "، مجمل اللغة (ص: ٦١٣) مادة " كَهَمَ "، لسان العرب (١٢/ ٥٢٩) مادة " كَهَمَ "]. (٧) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٠)، جامع البيان (٢٥/ ٦٢)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣١١)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٧٠)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٢)].