← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2796 · ص2736
{إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي}: قيل: الاستثناء مُتَّصل، وكان فيهم من يعبد الله، وقيل: منقطع (١). وقيل: محله جرَّ بالبدَل مِنْ (مَا) في قوله: {مِمَّا}، أي: إلا من الذي فطرني. {فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧)} يثبتني على الهداية (٢)، وقيل: يثيبني. {وَجَعَلَهَا} أي: جعل إبراهيم، وقيل: جعل الله، والكناية تعود إلى قوله: {إِنَّنِي بَرَاءٌ} الآيتين، والمعنى: أوصى ولده بعبادة الله، والبراءة من كل معبود سوى الله. وقيل: كناية عن شهادة إلا إله إلا الله، وقيل: عن كلمة التوحيد، وقيل: عن كلمة الإسلام، والكلُّ واحد (٣). {كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} مَنْ خَلَفَه. وقيل: في ذرِّيته ولده وولد ولده (٤)، وقيل: هذا حُكم باقي إلى آخر الأبد، أي (٥): لم يزل في ولد إبراهيم من يوَحِّد ولا يُشرك. {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)} التَّرجي لإبراهيم (٦)، أي: قال ما قال لقومه رجاء قبولهم ذلك منه. وقيل: قل يا محمد مثله لقومك فإنَّهم ولده، لعلهم يرجعون إلى الله وإلى مِلَّته.
(١) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ٧٠)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٢)، المحرر الوجيز (٥/ ٥٢). (٢) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٦٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٣). (٣) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٦٣)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٤٩)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤٣)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٢). (٤) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٦٣)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٤٩)، النكت والعيون (٥/ ٢٢٢). (٥) في (أ) " أي أي ". (٦) انظر: تفسير النسفي (٤/ ١٠٨٢).