← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2784 · ص2724
{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)} [القدر: (١)] " (١). ويحتمل على قول القَفَّال: أنَّ الكتاب لمَّا كان للجنس اشتمل على القرآن فصار كالمتقدم ذكره فجاز الكناية عنه. وقيل تقديره: وربِّ الكتاب، وقيل: الكتاب: اللوح المحفوظ. ابن بحر: " الكتاب: الخط، وأقسم به تعظيماً لنعمته فيه، وفي القسم بالشيء تعظيم لذلك الشيء وتوكيد لما يقسم عليه" (٢). {الْمُبِينِ (٢)}: أبان الأحكام، والحلال والحرام، وقيل: بيَّن الهدى والرَّشاد. وقيل: {الْمُبِينِ} البَيِّن؛ لأنه من حروفٍ يعرفونها. قال ابن عيسى: البيان: ما يظهر به المعنى للنَّفس عند الإدراك بالبصر والسمع، وذلك على خمسة أوجه: لفظ وخط وإشارة وعقد وهيئة كالإعراض وتكليح الوجه " (٣). {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا}: أي: بيَّنَّاه بلغة العرب (٤). وقيل: وصَفْنَاه، وقيل: قلناه. الثعلبي: معنى {جَعَلْنَاهُ}: سمَّيناه كقوله: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: (١٩)] " (٥) وهذا مزيفٌ؛ لأنَّ القرآن عربي في جميع الأحوال. {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣)}: لكي تفهموا معانيه، وما شرع لكم فيه، فيكون عامَّاً. وقيل: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} يعني العرب.
(١) لم أقف عليه. (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٩). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٥٩)، ولم يذكر ابن عيسى. (٤) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٤٨). (٥) انظر: تفسير الثعلبي (٨/ ٣٢٧).
→ prev 2784 / 3779 next ←