← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2591 · ص2531
وللتَّشديد وجهان: أحدهما: أن يكون أم هي المُعادِلة، والتقدير: الجاحِد الكافر (١) أم الذي هو قانت، ودلَّ على المحذوف قوله: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}. والثاني: أن يكون المنقطعة، وتقديره: بل أمَّن هو قانت كمن بضدِّه (٢). والقانت: القائم المطيع لله. {آَنَاءَ اللَّيْلِ}: أوقات وساعاته. وقيل: جوف الليل. وقيل: بين المغرب والعشاء. {سَاجِدًا وَقَائِمًا} أي مصَلِّياً. وقيل: مرَّة ساجداً ومرَّة قائماً. {يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ} عذاب الآخرة. {وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} نعيم الجنَّة. {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} الزَّجَّاج: " أي كما لا يستوي العالم والجاهل، لا يستوي المُطِيعُ والعاصي " (٣). وقيل: {الَّذِينَ يَعْلَمُونَ}: هم المؤمنون الموقنون. {وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}: الكافرون المرتابون.
(١) في (ب) " الكفار ". (٢) قال ابن جرير: " والقول في ذلك عندنا أنَّهما قراءتان، قرأ بكلِّ واحدة علماء من القرَّاء مع صحَّة كُلِّ واحدة منهما في التأويل والإعراب، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ". [جامع البيان (٢٣/ ٢٠٢)، وانظر توجيه القراءتين: " معاني القراءات (ص: ٤٢٠)، الحجة (٦/ ٩٢)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٢)، البحر المحيط (٩/ ١٨٨)]. (٣) معاني القرآن (٤/ ٢٦١).