← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2590 · ص2530
قال ابن عمر - رضي الله عنهما - (١): " نزلت في عثمان بن عفَّان - رضي الله عنه - " (٢). قال مقاتل: " نزلت في عمَّار بن ياسر - رضي الله عنه - " (٣). قُرِئَ بالتَّخفيف والتَّشديد (٤). وللتخفيف وجهان: أحدهما: أنه ألف استفهام (٥)، أي: أمَّن هو قانت كمن جعل لله أنداداً؟، وفيه ضعفٌ؛ لأنَّ ألف الاستفهام لا يدخل في مَنْ إلاّ مع الواو والفاء (٦). والثاني: أن يكون للنداء فهو كما تقول: فلان لا يُصَلِّي ولا يصوم، فيا من تصوم وتصلِّي (٧) أبشر. وقيل: المنادى هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوِّيه قوله: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ}.
(١) ابن عمر هو: عبد الله بن عُمَر بن الخطّاب بن نُفيل القُرشي العَدوي، أبو عبد الرحمن، أسلم مع أبيه وهاجَرَ وعُرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - بِبَدر فاستصغره ثم بأُحُدٍ فكذلك، ثم بالخندق فأجازه، وهو يومئذٍ ابن خمس عشرة سنة، وهو من المكثرين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية الحديث. وكان - رضي الله عنه - من أهل الورَع والعلم، وكان كثير الاتباع لآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شديد التَّحري والاحتياط والتَّوخَّي في فتواه. توفِّي - رضي الله عنه - بمكة سنة ثلاث وسبعين للهجرة. [انْظُر تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (٣/ ٨٠)، أسد الغابة (٣/ ٣٧٣)، الإصابة (٤/ ١٥٨)]. (٢) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٧)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٠٥)، زاد المسير (٧/ ٤٤)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٥٢)، لُبَاب النُّقول؛ للسيوطي (ص: ٢٥٣) .. (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٢٨)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٧)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٠٥)، زاد المسير (٧/ ٤٤)، لُبَاب النُّقول؛ للسيوطي (ص: ٢٥٣). (٤) بالتَّخفيف أي للميم {أَمَنْ} وبه قرأ ابن كثير ونافع وحمزة، والتَّشديد لها {أَمَّن} وبه قرأ ابن عامرٍ وعاصمٍ وأبي عمروٍ، والكسائي [انظر: السَّبعة (ص: ٥٦١)، الحُجة (٦/ ٩٢)، التيسير (ص: ١٥٣)]. (٥) في (ب) " الاستفهام ". (٦) وهذا على مذهب سيبوية، وأجازه الكوفيون [الكتاب (١/ ٣٢٥)، مُشْكِلُ إعراب القرآن؛ لمكي (٢/ ٦٣٠)] (٧) في (ب) " يصوم ويصلِّي ".