← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2592 · ص2532
وقيل: {الَّذِينَ يَعْلَمُونَ} ما لهم وما عليهم، {وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ذلك. {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (٩)} أنَّهما ليسا سواء؛ فإنَّ قيمة كلِّ امرئٍ ما يُحْسِنُه. {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ} بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه. {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا} أي أطاعوا الله في الدنيا. وقيل: قالوا: لا إله إلا الله. وقيل: ثبتوا على إيمانهم. {حَسَنَةٌ} في الآخرة، وهي الجنة والكرامة. وقيل: فيها تقديم وتأخير، أي للذين أحسنوا حسنة في هذه الدنيا. وفسَّروا الحسنة: بالصِّحة والعافية. وقيل: نور القلب وبهاء الوجه واليقين. وقيل: الظفر والغنيمة. وقيل: الثناء الجميل (١). ومحلّها نصب على الحال؛ لأنَّ نعت النكرة إذا تقدَّم عليها انتصب على الحال كقوله (٢): لخَولة موحشاً طلل ... . . . . . . . . . . . . . . . . (٣) {وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ} أي فهاجروا فيها، فيكون خطاباً لمن خُوطِب بقوله: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً} [النساء: ٩٧].
(١) وكل ذلك محتملٌ ففضل الله واسع، قال ابن كثير: " أي لمن أحسن العمل في هذه الدنيا حسنة في دنياهم وأخراهم ". [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٥٢)]. (٢) " كقوله " ساقطة من (ب). (٣) البيت لكثير عزة [انظر: كتاب العين (٣/ ٢٦٢) مادة (وَحَشَ)، ولفظه: لسلمى، الجامع لأحكام القرآن (١١/ ٢٨٦) ولفظه: لعزَّة، لسان العرب (٦/ ٣٦٨)، مادة (وَحَشَ) ولفظه لسلمى. وتتمت البيت: . . . . . . . . . . . ... . . . يلُوحُ كأنَّه خِلَلُ].