← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2572 · ص2512
قُرِئ {اتخذناهم} على الخبر، فيكون صفة لقوله {رِجَالًا}، وقُرئ بالاستفهام، وحمل على معنى التسوية كقوله: {أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة: ٦] (١). إِنَّ {ذَلِكَ} إشارة إلى ما تقدم من كلام أهل النار. {لَحَقٌّ} لصدق كائن (٢) لا محالة ثمَّ صرَّح فقال: {تَخَافَنَّ أَهْلِ النَّارِ} فارتفاعه بالبدل أو بالخبر، هو (٣) تخاصم، أو بالخبر بعد الخبر، وهو جواب القسم على ما سبق (٤). {قُلْ} يا محمد {إِنَّمَا أَنَا مُنْذِر} رسولٌ أخوِّفكم عذاب الله. {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} يعني: قاهر الخلق. {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (٦٦)} العزيز بالنقمة، الغفَّار للمؤمنين بالرحمة (٥). {قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧)} فيه ثلاثة أقوال: أحدها: القرآن، وسمَّاه عظيماً؛ لأنَّه كلام رب العالمين (٦). وقيل: يوم القيامة.
(١) من قرأ بالوصل {من الأشرار اتخذناهم} هم أبو عمرو وحمزة والكسائي، ومن قرأ على الاستفهام وهم ابن كثير ونافع وابن عامرٍ وعاصم. [انظر: السبعة (ص: ٥٥٦)، معاني القراءات (ص: ٤١٨)، الحُجَّة (٦/ ٨٢)، التيسير (ص: ١٥٢)]. (٢) في (ب) " وكائن ". (٣) في (أ) " وهو ". (٤) في صدر السورة، [وانظر الإعراب: مُشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٢٩)، إملاء ما من به الرحمن (٢/ ٢١٣)]. (٥) " بالرحمة " سقطت من (ب). (٦) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٨٣)، زادُ المَسِير (٧/ ٣٧)، وقد عزاه لابن عباس ومجاهدٍ والجمهور، ورجَّح ابن جزيٍّ الكلبي في التسهيل (٣/ ١٨٩) حمله على العموم، ويعنى به ما تضمنته الشريعة من التوحيد والرسالة والدار الآخرة].