← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2573 · ص2513
وقيل: النبأ الذي أنبأتكم به عن الله نبأ عظيم. {أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨)} غافلون. والإعراض عن الشيء: الذَّهاب عنه في عرض أي في (١) جانب (٢). {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩)} أي لو لم أكن نبيِّاً يوحى إلي لما كان لي علم بالملأ الأعلى وهم الملائكة واختصامهم. وفي إخباري (٣) إيَّاكم ذلك دليل على أني أُعلمت ذلك بالوحي. إِنْ {يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)} أي ما يوحى إليَّ إلا لأني نذير مبين. [وقيل: ما يوحى إلي إلا: أنما أنت نذير مبين] (٤). وقيل: ما يوحى إليَّ إلا الإنذار. وقيل تقديره (٥): ما يُوحى إليَّ إلا أنما أنت نذير مبين، فعبَّر عنه بالمعنى (٦). وأما اختصامهم فهو ما ذكر في شأن آدم - عليه السلام - حين أخبرهم بخلقه فقالوا: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ... } [البقرة: ٣٠] وقيل: اختصامُهُمْ: مخالفتهم لإبليس ومخاصمتهم له. وقيل: تَخَاصُمهم: مناظرتهم بينهم في استنباط العلم؛ لأنَّ بعضهم أعلم من بعض، كما تجري (٧) المناظرة بين أهل العلم. {إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا} يعني آدم.
(١) " في " سقطت من (ب). (٢) انظر: الكشاف (٢/ ٦٤٥)، لسان العرب (٧/ ١٦٥) مختار الصحاح (١/ ٤٦٧). (٣) في (ب) " في إخباري ". (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٥) في (ب) " تقدير". (٦) في (ب) " المعنى ". (٧) في (أ) " تجر ".