← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2568 · ص2508
ومحلّ {هَذَا} رفع من ثلاثة أوجه: أحدها: أن يكون مبتدأ، وحميمٌ: خبره، وغسَّاقٌ: عطفٌ على الخبر، وقوله: {فَلْيَذُوقُوهُ} اعتراض. والثاني: أن يكون مبتدأ، وفليذوقوه: خبره، وحميمٌ خبر مبتدأٍ آخر، أي: هو حميمٌ وغسَّاقٌ. الفرَّاء: " منه حميم ومنه غسَّاق، [ويجوز أن يكون في محلِّ النَّصب] " (١). والثالث: أن يكون متَّصلاً بالأول، أي: فبئس المهاد هذا. {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ} وعذاب آخر، وأنواع أخر {مِنْ شَكْلِهِ} (٢) من مثل العذاب المذكور. وقيل: من مثل عذاب الدنيا. وقيل: يعود إلى الحميم. وقيل: إلى الآخر. {أَزْوَاجٌ} أصناف وألوان. وقيل: مقترنات. {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} أي إذا دخلت جماعة النار ثمَّ دخل (٣) آخرون (٤).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٢) قوله: {مِنْ شَكْلِهِ} من (ب). (٣) في (أ) " دخلت ". (٤) قال ابن جرير: " وهذا خبرٌ من الله عن قيل الطاغين الذين كانوا قد دخلوا النار قبل هذا الفوج المقتحِم للفوج المقتَحم فيها عليهم، لا مرحبا بهم، ولكن الكلام اتصل فصار كأنه قول واحد " [جامع البيان (٢٣/ ١٧٩)].