← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2569 · ص2509
والفوج الأول: قيل: إبليس وبنوه، والثاني: بنوا آدم. وقيل: الفوج الأول: الرؤساء المُضِلُّون، والثاني: الأتباع. وقيل: الفوج الأول: قادة المشركين ومطعموهم يوم بدر، والفوج الثاني: أتباعهم ببدر (١). يقول الملائكة الذين هم خزنة النار. وقيل: يقول الله لهم: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} أي داخل معكم النار. والاقتحام: الدخول في الشي بشدَّة، (٢) ويقول الفوج (٣) الأول {لَا مَرْحَبًا بِهِمْ} أي لا وسَّع الله لهم. {إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ} كما صليْنا. وقيل: إنَّما قالوا ذلك، ولم يَصدر من الأتباع ذنب في حقّ من قبلهم؛ لأن النار تكون مملوءة منهم. وقيل: إنَّما قال ذلك الخزنة. وقيل: إنما قالوا إخباراً (٤) لا دعاءً، أي قد وردوا مورداً لا رحب فيه ولا سعة. ويُحتمل أنهم إنما قالوا ذلك؛ لأن عذابهم يُضاعف بسببهم (٥). {قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ} ولا أهلاً ولا سهلاً. {أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا} جعلتموه لنا قُدماً: يعني العذاب. والقدم: كل عملٍ يوجب شيئاً (٦).
(١) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٠٨). (٢) انظر: المفردات (ص: ٦٥٦)، تفسير البغوي (٧/ ٩٩)، زادُ المَسِير (٧/ ٣٥). (٣) في (ب) " ويقول للفوج ". (٤) كذا في النسختين ولعل هناك سقط كلمة: "ذلك، أي " قالوا ذلك إخباراً ". (٥) في (أ) " بسيئهم ". (٦) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٨٠) ولفظ ابن جرير: " يعنون: من قدم لهم في الدنيا بدعائهم إلى العمل الذي يوجب لهم النار التي وردوها وسكنى المنزل الذي سكنوه منها".