← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2567 · ص2507
{هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)} الحميم: الماء الحار (١) يبلغ في الحرارة أن يحرق. والغسَّاق: البارد الذي يبلغ من (٢) برده أن يحرق (٣). وقيل: هو ما يسيل من القيح والصديد، وهو من النَّتن بحيث لو وقعت (٤) منه قطرة في المشرق لأنتن منها أهل المغرب (٥). وقيل: هو ما يأخذ بالحلق (٦) إذا أراد الإنسان شربه وابتلاعه. وقيل: الغسَّاق: الزَّمْهرير (٧). وقيل: وادٍ في جهنَّم تسيل (٨) إليه حُمَة (٩) كلّ ذي حُمَة (١٠). وقيل: هو مشتق من قولهم: غَسَقَتْ عينه: إذا سالت. ابن بحر: "مأخوذ من الغَسَقُ، وهو الظُّلمة والسَّواد، وهذا ضدُّ ما يراد في الشراب من الصَّفا والرِّقَّة والحُسْن " (١١). وغسَاق (١٢): بالتخفيف أقرب من التشديد (١٣)؛ لأن فعَّال في الأسماء قليل، ولو جعلته وصفاً استدعى موصوفاً، وليس في الآية موصوف (١٤).
(١) " الحار" سقطت من (ب). (٢) " من " سقطت من (ب). (٣) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤١٠)، تفسير البغوي (٧/ ٩٨)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٥)]. (٤) في (أ) " لو قطعت ". (٥) في (أ) " في الشرق لأنتن منها أهل الغرب " وما أثبت أعلاه هو الوارد في كتب التفسير. (٦) في (أ) " الحلق ". (٧) الزَّمْهَرِيرُ شدة البَرْدِ ... [كتاب العين (٤/ ١٢٤) اللسان (٤/ ٣٣٠)]. (٨) في (ب) " يسيل ". (٩) الحُمَة - بالتخفيف -: السَّمُّ وقد يُشَدّد ... ويُطْلَق على إبْرة العَقْرب ". [النهاية في غريب الحديث (١/ ٤٤٦)]. (١٠) في (ب) " جمَّة كل ذي جُمَّة ". (١١) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٠٧). (١٢) في (أ) " والغساق ". (١٣) أي القراءة بالتَّخفيف في السِّين {وَغَسَاق}، وقد قرأ بها حمزة والكسائي وحفص عن عاصم، واستحسنها أبو عليِّ الفارسي، وأما التشديد للسِّين {وَغَسَّاقٌ} فقد قرأ بها الباقون، وأبو بكر عن عاصم، واختارها النَّحاس [انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١٢٩)، معاني القراءات (ص: ٤١٧)، الحُجَّة (٦/ ٧٧)، النَّشر (٢/ ٢٧٠)]. (١٤) في (ب) " موصوفه ".