← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2565 · ص2505
ابن بحر: " هذا وصف بالسعة حتى يسافر الطرف (١) في كل جانب" (٢). والأبواب: بدلٌ من الضمير في مفتَّحة، وقيل: تقديره: الأبواب منها. وقيل: الألف واللام قائم مقام الضمير، أي أبوابها، والقول هو الأول (٣). {مُتَّكِئِينَ فِيهَا} حال من المضمرين في {لَهُمُ}، أي جالسين في جلسة المتنعمين للراحة. {يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ} الفاكهة ما يؤكل للذَّة لا للغداء (٤). {وَشَرَابٍ} أي وشرابٍ كثير فحذف اكتفاءً بالأول (٥)، أي يتحكَّمون في ثمارها وشرابها، فإذا قالوا (٦) لشيء منها: أقبل حصل عندهم. وقيل: يتمنّون ويسألون. {وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} أي أزواج غاضَّات البصر لا ينظُرْنَ إلى غير أزواجهن (٧). {أَتْرَابٌ} لدَّات، واشتقاقها من اللَّعِب بالتراب (٨) (٩).
(١) في (ب) " الطراف ". (٢) لم أقف عليه. (٣) وهو رأي البصريين، والرأي الثاني للكوفيين [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤٠٨)، البيان في غريب إعراب القرآن؛ لابن الأنباري (٢/ ٣١٦)]. (٤) قال الشوكاني: " وقد اختلف أهل الفقه في لفظ الفاكهة على ماذا يطلق؟ اختلافا كثيرا وأحسن ما قيل: إنها تطلق على الثمرات التي يأكلها الناس وليست بقوت لهم ولا طعام ولا إدام " [فتح القدير (٣/ ٦٨٥)] وقال ابن عاشور: " والفواكه: جمع فاكهة وهي الطعام الذي يتفكه بأكله أي يتلذذ بطعمه من غير قصد القوت فإن قصد به القوت قيل له طعام " [التَّحْرِيرُ والتَّنْوير (١٨/ ٣٣)]. (٥) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٥/ ٢١٠)، تفسير النَّسَفي (٣/ ١٠١٤). (٦) في (أ) " فإن قالوا ". (٧) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٧٤). (٨) انظر: النُّكَت والعُيُون (٥/ ١٠٦). (٩) اللِّدَةُ: التِّرْبُ والجمع: لِداتٌ ولِدونَ والتَّصغيرُ: وُلَيْداتٌ ووُلَيْدونَ. [انظر: القاموس المحيط (١/ ٤١٧)].