← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2456 · ص2396
وقيل: يسأل أهل الجنة من الملائكة فيقولون: لا، ويقولون {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠)} (١). وقيل: هذا من تمام كلامه لقرينة تقريعًا له وتوبيخًا (٢). و{مَوْتَتَنَا} نُصِبَ على المصدر، والاستثناء يجوز أن يكون متصلاً، وتقديره: لا نموت إلا مرة. وقيل: يجوز أن يكون منقطعًا، وتقديره: لكن الموتة الأولى قد كانت في الدنيا. وقيل: {إِلَّا} هاهنا بمعنى: بعد (٣). {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٠)} تم كلامه لقرينه، ثم قال الله {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ (٦١)}. وقيل: هذا أيضًا من كلامه (٤). ثم قال الله {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا} أي: ذلك الذي ذكرت من نعيم أهل الجنة خيرٌ نزلاً. {أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (٦٢)} يريد: أسباب هذا خير أو أسباب ذلك (٥)!
(١) وذلك حين يذبح الموت، فقد أخرج البخاري في صحيحه (ك: التفسير، تفسير سورة مريم، ح: ٤٧٣٠) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادي منادٍ: ياأهل الجنة. فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي: ياأهل النار. فيشرئبون وينظرون، فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم، وكلهم قد رآه، فيُذْبَح، ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت". (٢) تنظر الأقوال في: الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ١٤٥)، معالم التنزيل للبغوي (٧/ ٤١)، زاد المسير (٧/ ٦١). (٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٥/ ٨٤). (٤) واختار ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥١) أنه من قول الله تعالى. (٥) في ب: "أسباب ذلك خير أم أسباب هذا".