← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2455 · ص2395
{قَالَ هَلْ أَنْتُمْ} يقول الله لأهل الجنة هل أنتم {مُطَّلِعُونَ (٥٤)} إلى النار أي: هل تحبون أن تطلعوا فتعلموا أين منزلتكم من منزلة أهل النار. ابن عباس رضي الله عنهما: في الجنة كُوى ينظر أهلها منها إلى النار، فأهلها يناظرونهم (١)، لأن لهم في توبيخ أهل النار لذة وسرورًا (٢). {فَاطَّلَعَ} على أهل النار. {فَرَآَهُ} أي: قرينه. {فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٥٥)} وسطه. {قَالَ} أي: يقول له {تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦)} تهلكني، من الردى وهو: الهلاك. {وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي} عصمته ورحمته. {لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٥٧)} معك فيها ولم يقل في العذاب لأن الإحضار لا يستعمل إلا في الشر. {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨)} أي: أفما نحن بمن شأنه أن يموت كقوله {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)} [الزمر: ٣٠]. {إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (٥٩)} قيل: هذا استفهام تعجب يقولونها فيما بينهم (٣) فرحاً بذلك (٤).
(١) في ب: "إلى النار وأهلها ويناظرون أهلها"، والصواب هو المثبت. (٢) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٨/ ٨/١٤٥)، معالم التنزيل للبغوي (٧/ ٤١). (٣) في أ: "يقولونها بينهم"، بغير "فيما". (٤) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥٠).