← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2457 · ص2397
والنُزُلُ: ما يقدم للضيف عند نزوله (١). والزَّقُّوم: طعام يبتلعه الإنسان على مشقه وجهد جهيد لمرارته ونتنه وخشونته. وذكر قُطْرُب أن الزَّقُّوم شجرة مُرًّة تكون بتهامة (٢). وذكر المفسرون أن ابن الزبعرى قال لصناديد قريش: " إن محمداً يخوفنا بالزقوم، وإن الزقوم بلسان بربر وإفريقية الزبد والتمر (٣) ". وذكروا أيضاً أن أبا جهل (٤) لما سمع ذكر الزقوم أدخلهم بيته وقال: يا جارية زقمينا، فأتتهم بالزبد والتمر فقال (٥): تَزَقَّموا فإن هذا (٦) ما يوعدكم محمد، فأنزل الله صفة الزقوم، فقال (٧): {إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً} إمتحاناً وبلاءً. {لِلظَّالِمِينَ (٦٣) إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤)} أي: مَنْبَتُها فيها. {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)} قيل: إن الشيطان هاهنا نوع من الحَيَّات تعرفها العرب خِفَاف لها أعراف ورؤس قباح (٨). وقيل: إن الشيطان شجر معروف (٩) عند العرب قبيح الأعالي يُسمى الأستن شُبِّهَ طلع الزقوم به في قبح المنظر (١٠).
(١) في ب: "والنُزُلُ: ما يُقام للضيف"، بغير "عند نزوله". (٢) انظر: النكت والعيون (٥/ ٥١). (٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ١١٦). (٤) في ب: "وذكروا أن أبا جهل"، بغير "أيضاً". (٥) في أ: "وقال"، بالواو. (٦) في ب: "فهذا". (٧) "فقال"، سقط من أ. والأثر أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٩/ ٥٥٢). (٨) حكاه الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٨٧). (٩) في أ: "شجرة معروف". (١٠) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٢٣١).